الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

إلى يوم التروية أيضا ، والأمر سهل . وكيف كان فالخروج المزبور على الوجه الذي عرفت مستحب لكل أحد ( إلا المضطر كالشيخ الهم ) والمريض ( ومن يخشى الزحام ) كما صرح به جماعة ، لموثق إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام " سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية قال : نعم ، قال : فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك قال لا ، قال : يتعجل بيوم قال : نعم ، قال : يتعجل بيومين قال : نعم ، قال : يتعجل بثلاثة قال : نعم ، قال : أكثر من ذلك قال : لا " ولعله له قال الشيخ في التهذيب لا بأس أن يتقدم ذو العذر ثلاثة أيام ، فأما ما زاد عليه فلا يجوز على كل حال ، ولكن في المنتهى حمله على شدة الاستحباب مشعرا بالمفروغية من ذلك ، ولعله كذلك ، وفي مرسل البزنطي " قلت لأبي الحسن عليه السلام : يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس فقال : لا بأس " بل ربما حمل على ذلك خبر رفاعة ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام " هل يخرج الناس إلى منى غدوة ؟ قال : نعم " ولعل اطلاق الموثق المزبور بناء على رجوع ضمير " يتعجل " فيه إلى الصحيح محمول على ما كان لأجل الزحام ، كما أن الظاهر منهما عدم تأكد الندب في الخروج يوم التروية لا أن الاستحباب مرفوع بالنسبة إليهم كما يقضي به ظاهر العبارة وغيرها . ( و ) على كل حال فالمراد بالخروج من مكة في المتن وغيره ( أن يمضي إلى منى ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ) كما سمعت التصريح بصلاة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب إحرام الحج الحديث - 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب إحرام الحج الحديث - 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب إحرام الحج الحديث - 1 - 3 - 2